إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

التدابير الدولية لإعمال حق الأشخاص ذوي الإعاقة في العمل اللائق

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • التدابير الدولية لإعمال حق الأشخاص ذوي الإعاقة في العمل اللائق

    المقال في جريدة الأيام إعداد: إسلام التميمي منسق التحقيق الوطني الخاص بحق الاشخاص ذوي الاعاقة في العمل اللائق يواجه الأشخاص ذوي الإعاقة أشكالاً محتلفة من التمييز والتهميش والاقصاء في مختلف أوجه الحياة مما يحرم هؤلاء الاشخاص من فرصة التمتع بكامل الحقوق الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية بحجة إعاقاتهم المختلفة، الأمر الذي يناقض ما نادت به وأقرته المنظومة الدولية لحقوق الإنسان، والذي يعترف بأن جميع الناس ولدوا أحراراً ومتساويين في الكرامة وفي الحقوق. ونظراً إلى ضرورة الاهتمام بالشخص المعاق كإنسان، له حقوق، وعليه واجبات، واعتباره فرداً من أفراد المجتمع، فقد بات من الضروري اتخاذ التدابير الدولية اللازمة والمناسبة من قبل هيئات وأجهزة الأمم المتحدة المختلفة وذلك لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من محاولة التغلب على أي عوامل سلبية ترجع إلى عجزه وتعوق تمتعه بالحقوق كافة المحفوظة له. وعليه فقد ضمنت المنظومة عبر جملة من التدابير والآليات والاحراءات الدولية تمتع الاشخاص ذوي الاعاقة من كافة الحقوق المنصوص عليها في مجموعة القوانين الدولية ذات العلاقة وأنشئت في هذا الصدد العديد من هذه الآليات نذكر منها: 1. منظمة العمل الدولية ( ILO ) تلعب منظمة العمل الدولية دورا مهماً في مجال تعزيز فرص النساء والرجال في الحصول على العمل اللائق والمنتج في ظل الحرية والمساواة والامن والكرامة الانسانية، و هي من أقدم وكالات الأمم المتحدة المتخصصة، حيث تأسست عام 1919 ومقرها مدينة جنيف في سويسرا ، وهي المنظمة الوحيدة ضمن منظومة الأمم المتحدة التي تتميز بتركيبتها الثلاثية والتي تضم – في آنٍ واحد – كل من الحكومات ومنظمات عمال وأصحاب عمل الدول الأعضاء فيها في جهدٍ مشترك من أجل وضع معايير وسياسات العمل للنهوض بالعمل اللائق في مختلف أنحاء العالم. وفيما يتعلق بقضايا الأشخاص ذوي الإعاقة وخاصة حقهم في العمل اللائق وما يتصل به فقد أقرت منظمة العمل الدولية وصيتين واتفاقية واحدة للتأكيد على حق الأشخاص ذوي الإعاقة في العمل، مع ضمان تهيئة الظروف الملائمة لتحقيق المشاركة الكاملة لهم في المجتمع. فقد تبنى المؤتمر العام لمنظمة العمل الدولية في العام 1955 التوصية رقم 99 الخاصة بالتأهيل المهني للمعوقين، وأرست هذه التوصية الخطوات الأولى على طريق ضمان حق الأشخاص المعوقين في المشاركة الكاملة في فرص التدريب والعمل. وخدمات التأهيل المهني لكل الأشخاص المعوقين أياً كان سبب وطابع عجزهم لتيسير إعدادهم لعمل مناسب، بالإضافة إلى ضرورة إلزام أصحاب العمل بتشغيل نسبة مئوية من الأشخاص المعوقين، والعمل على تحسين ظروف العمل بما في ذلك تعديل وتكييف الآلات والأجهزة ومكان العمل لاستخدام الأشخاص المعوقين. في حين تؤكد التوصية رقم 168 على ضرورة أن يتمتع العمال من الأشخاص ذوي الإعاقة بالمساواة في الفرص والمعاملة من حيث إمكانية الوصول إلى العمل والاحتفاظ به، فضلا عن توفير خدمات التأهيل المهني للأشخاص ذوي الإعاقة في المناطق النائية والمناطق الريفية بنفس المستوى والشروط المتوفرة في المناطق الحضرية. إضافة إلى التأكيد على ضرورة إزالة كافة المعوقات والحواجز المادية والمعمارية التي تحد من حرية حركة الأشخاص ذوي الإعاقة مع تيسير وسائل نقل كافية من مكان التأهيل والعمل وفقاً لاحتياجاتهم. 2. اللجنة المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة (CRPD) أُنشئت اللجنة المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وفقاً للفقرة 1 من المادة 34 من الاتفاقية، حيث انتخب مؤتمر الدول الأطراف في 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2008 المجموعة الأولى من أعضاء اللجنة، المكونة من 12 عضواً. هي هيئة مؤلفة من خبراء مستقلين ومكلفة بمهمة استعراض ومراقبة تنفيذ الدول الأطراف للاتفاقية. ويعمل هؤلاء الخبراء بصفتهم الشخصية، وقد تقرر تمديد ولاية الفترة الحالية للعام 2014 . وتختار الدول الأطراف الخبراء على أساس كفاءتهم وخبرتهم في مجال حقوق الإنسان والإعاقة، مع إيلاء الاعتبار اللازم للتوزيع الجغرافي العادل، ولتمثيل شتى أشكال الحضارات والنظم القانونية، وللتوازن بين الجنسين، ولمشاركة خبراء من ذوي الإعاقة. وفقاً للفقرة 1 من المادة 35 من الاتفاقية المتعلقة بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة تنظر اللجنة دوريا في التقارير التي تعدها الدول بشأن التدابير التي تتخذها لتنفيذ الاتفاقية. وينبغي على الدول أن تقدم أول تقاريرها في خلال سنتين من الموافقة على الاتفاقية ومن ثم كل أربع سنوات. وتفحص اللجنة كل تقرير من التقارير وتقدم مقتراحات وتوصيات عامة بشأن التقرير بما ترى ملائما وتحليها بعد ذلك إلى الدولة الطرف المعنية. تدعو اللجنة المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان إلى المساهمة بصورة نشطة ومستقلة في عملية إعداد تقارير الدول الأطراف، وإلى تقديم معلومات إلى اللجنة عن الدول الأطراف المقدمة للتقارير. ويجب أن يراعى أيضاً، في المساهمات التي تقدمها المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، تنوع الأشخاص ذوي الإعاقة. ويجوز للجنة أن تعيّن جهات وصل لتعزيز التفاعل مع هذه الكيانات، كلما ارتأت ضرورة لذلك. تدعو اللجنة المكلفين بولايات في إطار الإجراءات الخاصة والناشطين في المجالات ذات الصلة بعملها إلى حضور دوراتها. ويمكن دعوة المكلفين بولايات في إطار الإجراءات الخاصة إلى التحدث أثناء الجلسات والمشاركة في مداولاتها. وتدعو اللجنة المقرر الخاص المعني بمسألة الإعاقة، التابع للجنة المجلس الاقتصادي والاجتماعي المعنية بالتنمية الاجتماعية، إلى حضور دوراتها مرة في السنة على الأقل لتقديم تقرير عن الجوانب المتصلة بولايته. ويجوز للمقرر الخاص أيضاً أن يقدم معلومات خطية عن الدول الأطراف المقدمة للتقارير. وإضافة إلى ذلك، يحق للمقرر الخاص المشاركة في جميع الجلسات العلنية للجنة. وفيما يخص الدول التي أصبحت أيضًا أطرافا في البروتوكول الاختياري، تخول اللجنة أيضا صلاحية تلقي وفحص الشكاوى الفردية بشأن الادعاء بانتهاك حقوقهم، وفي ما يتصل بما يزعم من مخالفات الدول الأطراف - الموقعة على البروتوكول - للاتفاقية. وإجراء التحريات في الحالات التي تنطوي على انتهاك جسيم أو منتظم للاتفاقية. 3. المقرر الخاص المعني بالإعاقة - لجنة التنمية الاجتماعية (CSocD) مهام المقرر الخاص أولاً: ارسال البعثات ان دور المقرر الخاص ان يرسل بعثات الي الدول الأعضاء للتشاور والمناقشة مع الحكومات والمنظمات غير الحكومية والمؤسسات الأكاديمية، وذلك من أجل حشد القدرات اللازمة لتنفيذ القواعد الموحدة بشأن تحقيق تكافؤ الفرص للمعوقين علي الصعيدين الوطني والاقليمي واشراك هذه المنظمات في مناقشات مع الحكومات وذلك من خلال الزيارات بجانب وضع مسألة الاعاقة علي قائمة الاهتمامات الوطنية ومتابعة الاتفاقيات والأفكار الجديدة. وأوضحت كذلك ان المقرر الخاص وخلال الزيارات ينظم اجتماعات مع وزراء وممثلين للوزارات ومنظمات حكومية وغير حكومية ويعرض ويناقش سياسات وبرامج التشريعات الوطنية في منظور القواعد الموحدة ومسألة كيفية إدماج التدابير المتعلقة بالإعاقة في الخطط والبرامج العامة بالإضافة إلي مناقشة كيفية جمع المعلومات والبيانات عن ظروف المعيشة والإحصاءات المتعلقة بالإعاقة وكيفية تطوير التعاون بين الحكومات والمنظمات في مجال الإعاقة. ثانياً: نشر وترويج ثقافة حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة من مهام المقرر الخاص أيضاً نشر وترويج وتعميم ثقافة الإعاقة باعتبارها من قضايا حقوق الانسان في العالم وذلك من خلال عد والمشاركة في المؤتمرات ذات الصلة بموجب الدعوات الموجهة إليه من الجهات المسئولة في الدول التي تستضيف هذه المؤتمرات او التي تدعو لانعقادها، بجانب قيامه بعرض القواعد الموحدة فيها وفي حلقات البحث الدولية والوطنية التي يشارك فيها، كذلك المشاركة في حلقات دراسية دون اقليمية تتناول موضوع تعزيز تنفيذ القواعد الموحدة وذلك بمشاركة مندوبين يمثلون منظمات حكومية وغير حكومية ويتم في هذه المناسبات شرح خلفية للقواعد الموحدة وعلاقتها بوثائق الأمم المتحدة الأخري، ثالثاً: الزيارات القطرية كما ينظم المقرر زيارات قطرية يتم فيها تقديم المساعدات فيما يتعلق بشرح معني القواعد الموحدة وايجاد التطبيقات ذات الصلة في حالات معينة وإعطاء المشورة للحكومات حسب طلبها فيما يتعلق بكيفية الشروع في العمل في مجالات معينة والمناقشات حول الأولويات فيما يتعلق بمسألة المعوقين ومساعدتها في البحث عن استراتيجية لتنفيذ سياسة جديدة أو تشريع جديد واعطاء المعلومات حسب الحاجة والطلب والرغبة. رابعاً: آلية التنسيق آلية التنسيق أحد أهم المهام في عمل المقرر الخاص تتمثل في قيامه بوظيفة تحفيزية، حيث الجمع بين الحكومات والأطراف المعنية الأخرى للدخول في مناقشات مشاركة ووض مسألة الإعاقة علي قائمة اهتمام الحكومات وإمكانية بدء الحوارات بين المنظمات المعنية كذلك الاتصالات مع ممثلي الحكومات ذات الصلة بشأن الإعاقة ومتابعة الاتفاقيات أو الأفكار الجديدة المنبعثة من الزيارات وبالتنسيق ومساعدة مختلف الجهات الفاعلة في البلد وتقييم مستوي تنفيذ الدول الأعضاء، وذلك من خلال توزيع استقصاءات علي الحكومات والمنظمات غير الحكومية كذلك تنظيم المؤتمرات والدورات التدريبية لعرض محتويات القواعد الموحدة والتنسيق والحوار والتعاون مع الدول للقيام بتطبيق المبادئ الحديثة وبحث إمكانية إنشاء هياكل دولية للتعاون بين الحكومات والمنظمات غير الحكومية وتبادل المعلومات من خلال استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الحديثة لاسيما التكنولوجيا القائمة علي شبكة الإنترنت للحد من القيود المالية.
يعمل...
X